السلمي
422
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
السماع كانت الدمعة تقطر من عينيه حتى سقطت إلى الأرض » . وقال إبراهيم بن شيبان : « كنا مجتمعين على جبل مع أستاذنا المغربي فكانوا يتحاورون في العلم ، فوقع بصري على شاب وقد انتفخ « 1 » بطنه وعيناه وقد خرجتا . فقلت في نفسي : إن هذا الشاب ينشق الساعة . فتنفس وأحرق كل حشيش حوله » . لبعضهم : لقد طال شوقي يا مناي وهمتي * وجلّت همومي بالذي أنت تعرف وصار عليّ الأرض حلقة خاتم * وبي منك شوق دائم ليس يوصف فإن يكن الأيام فرقن بيننا * فللدهر أيام يجور وينصف فإن أنصفت كنا جميعا بمنزل * وإني لأرجو « 2 » عن قريب سيعطف وعن وهب [ بن ] منبه قال : لما خلق اللّه آدم خلقه في أحسن صورة ، وألبسه حليّ الجنّة ، وحلّلها من حلة إلى حلة سبعين ألوان ؛ وختمه في عشر : أصابع يديه ، ورجليه ، وخلخله في ساقيه ، وألبسه الأساور في ساعديه ، وطوّقه في حلقه ، وتوّجه بالتاج والإكليل على رأسه وجبينه ؛ وكنّاه بأحبّ أسماء ولده إليه فقال : يا أبا محمد ! در في الجنة فانظر هل ترى لك شبها أو خلقت أحسن منك ؟ فطاف آدم في الجنة فرأى لكلّ شيء مثل وشبه ولم ير له مثلا ولا شبها في الحسن . فزها
--> ( 1 ) في الأصل : انتفح . ( 2 ) في الأصل : لارجوا .